Wednesday, November 9, 2016

الحديث الثاني والثلاثون/🌺 لا ضرر و لا ضرار🌺


سْم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

🌷الحديث الثاني و الثلاثون

🌺 لا ضرر و لا ضرار🌺

🌷عن أبي سـعـيـد سعـد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله قال: { لا ضرر ولا ضرار }.
حديث حسن، رواه ابن ماجه:2341، والدارقطني:4/ 228، وغيرهـما مسنداً، ورواه مالك في (الموطأ):2/746، عـن عـمرو بن يحي عـن أبيه عـن النبي مرسلاً، فـأسـقـط أبا سعـيد، وله طرق يقوي بعـضها بعـضاً].

🌺 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
🌴نرى ان هذا الحديث يقص علينا صفة عظيمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم انه اوتي جوامع الكلم فعلى الرغم من قصره فقد لخص لنا بكلمتين( روعة الشريعة وكمالها)
فهي منزهة عن النقص والضرر والتعنت في قول لاضرر
اما الكلمة الثانية ضرار
🐚 فقد حرم الاسلام الاضرار بالاخرين فهو نوع من انواع الظلم
والله تعالى حرم الظلم على نفسه وحرم الظلم على عباده فلا يظلم بعضهم بعضا
🍃فقد امتازت قواعد الشريعة الإسلامية بشموليتها واتساع معناها ، بحيث يستطيع المرء أن يعرف من خلالها الحكم الشرعي لكثير من المسائل التي تندرج تحتها ، ومن جملة تلك القواعد العظيمة ، ما ورد من قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) ، فإن هذا الحديث على قصره يدخل في كثير من الأحكام الشرعية ، ويبيّن السياج المحكم الذي بنته الشريعة لضمان مصالح الناس ، في العاجل والآجل .

🌿 وإذا عدنا إلى لفظ الحديث ، فإننا نجد أنه قد نفى الضرر أولا ، ثم نفى الضرار ثانيا ، وهذا يشعرنا بوجود فرق بين معنى الضرر ومعنى الضرار ، وقد ذكر العلماء كلاما مطولا حول ذلك، وأقرب تصوّر لمعنى الكلمتين :
🌱أن نفي الضرر إنما قُصد به عدم وجود الضرر فيما شرعه الله لعباده من الأحكام ، وأما نفي الضرار : فأُريد به نهي المؤمنين عن إحداث الضرر أو فعله .
🌿 ومن هنا ، فإن نفي الضرر يؤكد أن الدين الإسلامي يرسّخ معاني الرحمة والتيسير ، وعدم تكليف الإنسان ما لا يطيق ، فلا يمكن أن تجد في أحكامه أمراً بما فيه مضرّة ، أو نهياً عن شيء يحقق المصلحة الراجحة
،🌻وإذا نظرت إلى ما جاء تحريمه في القرآن الكريم أو في السنة النبوية فلابد أن تجد فيه خبثا ومفسدة ، مصداقا لقوله تعالى : { ويحرّم عليهم الخبائث } ( الأعراف : 157 ) .
🌻ومن ناحية أخرى فإن كل ما ورد في الكتاب والسنة من أوامر ، فالأصل أنها مقدورة ، داخلة ضمن حدود الطاقة ، وإذا عرض للإنسان أحوال تمنعه من إتمام الامتثال بالأمر الشرعي ، كأن يلمّ به مرض أو عجز أو نحوهما ، فهنا يأتي (التخفيف من الله تعالى) ، كما في رخصة الإفطار في نهار رمضان ، ورخصة الجمع والقصر في الصلاة ، وغير ذلك كثير.
على أن الضرر المنفي في الدين لا يتناول العقوبة والقصاص ؛ لأن عقاب المجرم على جريمته هو السبيل الوحيد الذي يردع الناس عن انتهاك حدود الله ، والاعتداء على حقوق الآخرين ، بل إننا نقول : إن هذه الحدود التي شرعها الله عزوجل هي مقتضى العدل والحكمة ؛
🎋إذ لا يُعقَل أن نغلّب جانب مصلحة الفرد على حساب مصلحة المجتمع كله
،🎋 ولا يُعقل أن ننظر بعين العطف على الجاني ، ونتناسى حق من جنى عليهم ، ولذلك يقول الله عزوجل : { ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون } ( البقرة : 179 🌻ولم يقتصر الحديث على نفي الضرر في الشريعة ، بل أتبعه بالنهي عن إضرار العباد بعضهم لبعض
🎋 فالمكلف منهي عن كل فعل يترتب عليه إضرار الآخرين ، سواء قصد صاحبه الإضرار أم لم يقصد .
(وهذا أصل عظيم من أصول الدين)
☘؛ فإن الفرد إذا التزم بصيانة حقوق غيره وعدم الإضرار بها، فإن من شأن ذلك أن تقل المنازعات بين الناس ، فينشأ المجتمع على أساس من الاحترام المتبادل بين أفراده .
☘أما إذا تخلى الناس عن العمل بهذا المبدأ ، وصار كل إنسان ينظر إلى مصلحته دون أي اعتبار للآخرين ، فهنا تحصل الكارثة ، وتشيع الأنانية المدمرة ، وهذا ما جاء الإسلام بإزالته والقضاء عليه .
🌙لقد حرّم الإسلام الضرار بكل صوره ، وجميع أشكاله ، حتى حرّم الإضرار بالآخرين منذ ولادتهم إلى حين وفاتهم ، بل وبعد موتهم ، فحرّم إضرار الأم بولدها ، كما قال الله تعالى : { لا تضار والدة بولدها } ( البقرة : 233 )
🌙 وحرّم تغيير الوصية بعد سماعها
🌙، وحرّم إضرار الموصي في وصيّته ، وحفظ للأموات حقوقهم حتى حرّم سب الأموات ، فما أعظمها من شريعة ، وما أحسنه من دين .
☀ومن هنا نبين الفوائد التربوية :
💧الفائدة الأولى: دليل على رفع الحرج في الشريعة الإسلامية.
💧الفائدة الثانية: يدل على يسر الإسلام وسهولة أحكامه.
💧الفائدة الثالثة: يحرم الإضرار بالغير بجميع الصور والأشكال، ولذلك أطلق الضرر في الحديث ولم يقيد بقيد.
💧الفائدة الرابعة: أحكام الإسلام الشرعية وتكاليفه لا ضرر فيها.
💧الفائدة الخامسة: من مقاصد الإسلام منع الضرر قبل وقوعه ورفعه بعد وقوعه.
💧الفائدة السادسة: يربي في النفس عدم حب الذات ولو على حساب غيره من الناس.
💧الفائدة السابعة: يدل المسلم على مراعاة غيره من الناس واحترامهم في جميع أمور الحياة وشؤونها.
💧الفائدة الثامنة: يزرع الألفة بين المسلمين والمحبة والأخوة لأنه ينفي الضرر بجميعه.
💧الفائدة التاسعة: يعتبر الحديث قاعدة عامة فكل أمر كان فيه ضرر فيحرم شرعاً.
⭐ إن دين الإسلام دين السلامة، ويشهد له قوله : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

ومسك الختام في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كثيرا من الأمور التي تعترينا ويقع منها الضرر
اما على الشخص ذاته
مثاله إذا مرض المرء ونهاه الطبيب عن أشياء تضره
ولكن خالف وصية الطبيب يأثم ويحاسب على ذلك
من أنواع الضرر التدخين الذي هو سبب لأمراض عديدة وتنتهي بالوفاة بعد معاناة من سيء الاسقام
وهذا الضرر يُحاسب المرء عليه لأنه ألحق الأذى بنفسه وغيره ولذلك توصل الفقهاء الى تحريم التدخين
حسب القاعدة الشرعية كل ماأدى الى حرام فهو حرام
فكأن المدخن يسمم نفسه ويضر بغيره
اما مثال الضرر بالآخرين
كما نعلم ان العصمة بيد الرجل فهو الذي بيده وقوع الطلاق فكثير من الرجال يضر بالمرأة فلا يطلقها
ولا يعطيها حقوقها ويتركها معلقة وهذا إثم عظيم فهو يقع في دائرة الظلم والضرار
وقد نهى القرآن الكريم عن ذلك ويكون هذا الرجل ظالم لنفسه ولغيره ويلحق الضرر بأسرته والعياذ بالله
والمقام لايتسع في استعراض الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية وهذا باب واسع له فقهه وأدلته
فلا بد للمؤمن ان يتفقه في دينه ويعرف ماله وما عليه
اللهم فقهنا في الدين وارزقنا حسن اليقين والعمل بالتنزيل وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

No comments:

Post a Comment