Saturday, January 26, 2019

الحديث الثامن والثلاثون : الدعاء والسجود

💫 كل يوم حديث...لحديث الثامن والثلاثون : الدعاء والسجود
💫 كل يوم حديث...

عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء"

رواه مسلم.
☘🌷

سبحان الله عبادة ارتضاها الله لعباده وأحبهم بها وقربهم اليه بها
قال تعالى قل مايعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم سبحان الله إنه الدعاء وقربناه نجيا
انه الدعاء واسجد واقترب
انه الدعاء يرد القضاء
سخط الله على عبد لم يدعه كل العبادات ممكن تحبط والله غني عنها
الا الدعاء هو عبادة المخلصين وكانوا يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين
الدعاء عبادة مناطها أهل التقوى والصلاح والمقربين
إلهي لولم تهدني الى الاسلام مااهتديت ولولم تطلق لساني بدعائي مادعوت
ولولم تعرفني حلاوة نعمتك ماعرفت ولولم يتبين لي شديد عقابك مااستجرت
الهي اذقني برد عفوك وحلاوة مناجاتك

الدعاء هو منة الله على عباده المؤمنين المسلمين
سبحانه الحنان المنان يعلمنا كيف نناجيه إنه ربي ذي الجلال والإكرام
سبحانه ألهم الملائكة التسبيح بحمده والتكبير والتهليل
وحبب إليهم ذلك يسبحونه دائما وأبدا
لايسأمون ولا يفترون وهم بأمره يعملون
وعندما خلق العرش العظيم أمر حملته أن يحملوه
قالوا كيف نحمله قال لهم الله احملوه بالحوقلة
قولوا لاحول ولا قوة إلا بالله فرددوها واستطاعوا حمله ورتل علينا القرآن الكريم
في سورة غافر آية ٧ /٨/٩
الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم
ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم
ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك انت العزيز الحكيم
وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم

الآية (7): يخبر تعالى عن الملائكة المقربين من حَمَلة العرش الأربعة، ومن حوله من الكروبيين، بأنهم يسبحون بحمد ربهم؛ أي: يقرنون بين التسبيح الدال على نفي النقائص، والتحميد المقتضي لإثبات صفات المدح. ﴿وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ﴾ أي: خاشعون له أذلّاء بين يديه، وأنهم ﴿يَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ أي: من أهل الأرض ممن آمن بالغيب، فقيّض الله سبحانه ملائكته المقربين أن يَدْعُوا للمؤمنين بظهر الغيب، ولما كان هذا من سجايا الملائكة -عليهم الصلاة والسلام- كانوا يُؤمِّنون على دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب، كما ثبت في صحيح مسلم: «إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب قال الملك: آمين ولك بمثله». وقد روى الإمام أحمد عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ صدق أمية في شيء من شعره، فقال:

رَجُلٌ وثَوْرٌ تحت رِجْل يمينه ... والنَّسْرُ للأخرى ولَيْثٌ مُرْصَدُ

فقال رسول الله ﷺ: «صدق». وهذا إسناد جيد: وهو يقتضي أن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة كانوا ثمانية؛ كما قال تعالى: ﵡ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞﵠ [الحاقة: 17]، ولهذا يقولون إذا استغفروا للذين آمنوا: ﴿رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا﴾ أي: إن رحمتك تَسَع ذنوبهم وخطاياهم، وعلمك محيط بجميع أعمالهم وأقوالهم وحركاتهم وسكناتهم، ﴿فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ﴾ أي: فاصفح عن المسيئين إذا تابوا وأنابوا وأقلعوا عما كانوا فيه، واتبعوا ما أمرتهم به من فعل الخيرات وترك المنكرات، ﴿وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ أي: وزحزحهم عن عذاب الجحيم، وهو العذاب الموجع الأليم

الآية(8-9):(ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وأزواجهم وذرياتهم):أي اجمع بينهم وبينهم لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاوزة كما قال:(والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وماألتناهم من عملهم من شئ) أي ساوينا بين الكل في المنزلة لتقر أعينهم ومانقصنا العالي حتى يساوي الداني بل رفعنا ناقص العمل فساويناه بكثير العمل تفضلا منا ومنه.(إنك أنت العزيز الحكيم) اي: الذي لايمانع ولايغالب وماشاء كان وما لم يشأ لم يكن الحكيم في أقوالك وأفعالك من شرعك وقدرك (وقهم السيئات)اي فعلها أو وبالها ممن وقعت منه(ومن تق السيئات يومئذ).اي يوم القيامة (فقد رحمته).اي لطفت به ونجيته من العقوبة(وذلك هو الفوز العظيم).

ومسك الختام ان سورة الأنبياء أبدع ربي فيها في وصف هذه العبادة من رسله وأنبيائه
وكيف استجاب الله لهم بمعجزات باهرة تتناسب مع كرم الله وقدرته تباركت ياقدير
اللهم ألهمنا ذكرك وعلمنا شكرك وأكرمنا بالدعاء لوجهك الكريم وامنن علينا بإجابة من واسع فضلك تباركت ياكريم

وأما موضوع السجود قال عنه ابن القيم رحمه الله
إذا سجد القلب يسجد سجدة واحدة لايقوم منها
وهذا القلب الساجد يتفرع عنه سجود الجوارح في الصلاة سجود من قلب منيب أواه متذلل خاشع لله رب العالمين فاجتمع سجود الجنان وهو سجود القلب مع سجود الكيان وهي الجوارح فيكون في حالة رعاية وفي كنف الله وحرزه وأمانه وموطن للاجابة
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

No comments:

Post a Comment