Wednesday, January 20, 2016

اَلْحَدِيْثُ الرَّابِـعُ

الأعمَالُ بالـخَواتِيمِ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوْقُ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِيْ بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِيْنَ يَوْمَاً نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُوْنُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ،ثُمَّ يَكُوْنُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ،ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ المَلَكُ فَيَنفُخُ فِيْهِ الرٌّوْحَ،وَيَؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيْدٌ. فَوَالله الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُوْنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلاذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَايَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا). رواه البُخارِيُّ وَ مُسلِمٌ
الحمد لله كمايحب ويرضى والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه وسلم 
سبحانك اللهم وبحمدك الحمد لله على حلمك بعد علمك 
سبحانك الله وبحمدك الحمد لله على عفوك بعد قدرتك 
هذا تسبيح حملة العرش واستغفارهم لنا وهذا من تكريم الله لنا الذي خلق آدم بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له الملائكة وزادنا من فضله 
باستغفار حملة العرش للمؤمنين والدعاء لهم بدخول الجنة مع من يحبون وكما ذكرنا ان السنة مفسرة لكتاب الله قال تعالى في سورة 
المؤمنون " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ۞ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ۞" 
ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما 
فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقاً اخر فتبارك الله أحسن الخالقين 
وهذا ماشرحه الحديث الشريف في خلق الانسان 
ان اللفتة اللطيفة ان الله ذكر خلق الانسان في سورة المؤمنون 
وكأنه يعتمد من الناس المؤمنون هم الذين يكونون في ميزان الله 
وما عداهم هم مُن خلق الله لكن ليسوا سواء في ميزان الله 
وقد بارك الله خلق الانسان بالعدد أربعين وهذا مانستعمله في أوراد الذكر لتتحقق الاجابة وهذا ماذكره الشيخ المغامسي فهذا الرقم ادعى 
للإجابة نسأل الله ان نكون في ميزان الله ممن ارتضاهم عبادا له 
بيان تكريم الله للمؤمن وهنا استدار القلم ليقص علينا 
وكأني برسول الله في السوق ملتقيا مع عبد اسود فقير حزين 
جاءه وضمه من ورائه فقال للناس من يشتري هذا العبد 
قال العبد بأبي وامي انت يارسول الله انني عبد كاسد 
فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم انت كاسد في الدنيا ولكن عند الله لست بكاسد 
وجوب الإشفاق من مرحلة التمحيص قال تعالى وليمحص الله الذين آمنوا فهذه لام القسم أين نفر من أمر الله وهو التمحيص 
قال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم 
ويعلم الصابرين 
فمالنا الا التقوى والدعاء والمسارعة في الخيرات لندفع عن أنفسنا 
البلاءات التي تصيبنا بذنوبنا وهي كفارة لما كسبت أيدينا سواء 
كنّا نعلم ام لم نعلم وهذه العبادة الا وهي الإشفاق تتولد من الخشية 
والاخبات لله رب العالمين 
وهنا ذرفت دموع الكاتبة ومداد قلمها عندما حضرتها قصة الامام احمد بن حَنْبَل رابع فَقِيه أمة محمد صلوات ربي وسلامه عليه والذي عُذِبَ في الله من اجل كتاب الله 
جاءه الشيطان عند وفاته وهو يقول له نجوت مني يااحمد وهو يقول ليس بعد حتى تصدر الروح الى بارئها رحمك الله يااحمد ورضي الله عنك 
ولكن أوضح فكرة خطيرة ماهي الأسباب الموجبة ان يعمل الانسان بعمل أهل الجنة ويسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار وهو ان يلعب بالوصية وهي آخر عمل من أعماله في الدنيا فيعصي الله في فريضة افترضها الله عليه فيهوي بها في النار 
او يموت وهو مصر على كبيرة من الكبائر التي توجب دخول النار 
اما الاخر يكون قد عمل عملا طيبا مباركا كان سبب في هدايته وصلاح أمره قبل موته ليختم له بالجنة 
اللهم انك كريم عفو تحب العفو فأعف عنا وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والاخرة توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين وهذه هي غاية المؤمن ان يموت مستشهدا في سبيل الله لان الذي خلقه هو الله

No comments:

Post a Comment